«

»

العندليب الاسمر ....عبد الحليم حافظ

العندليب الاسمر ….عبد الحليم حافظ

عبد الحليم حافظ مغنى مصرى. إسمه الحقيقى عبد الحليم على شبانة ،ولد في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية، ويوجد بها السرايا الخاصة به ويوجد بها الآن بعض المتعلقات الخاصة به أيضاً، وهو الابن الأصغر بين أربعة إخوة هم إسماعيل ومحمد وعلية. توفيت والدته بعد ولادته بأيام وقبل أن يتم عبد الحليم عامه الأول توفى والده  ،ولذا فقد تولى أكبر إخوته إسماعيل شبانه – والذي كان مطرباً ومدرساً للموسيقى في وزارة التربية – تربيته.

العندليب الاسمر ....عبد الحليم حافظ

التحق عبد الحليم حافظ بمعهد الموسيقى العربية قسم التلحين عام 1943 حيث التقى بالفنان كمال الطويل .وفي عام 1951 قدم قصيدة “لقاء” من كلمات صلاح عبد الصبور وألحان كمال الطويل فى الإذاعة ، ثم  بدأ في تصوير أول أفلامه “لحن الوفاء” عام 1955.

نلا حظ في هذه الفترة أن عدد كبيراً من الأغاني تحوي نبرة من التفاؤل مثل: “ذلك عيد الندى”، “أقبل الصباح”، “مركب الأحلام”، “في سكون الليل”، “فرحتنا يا هنانا”، “العيون بتناجيك”، “غنى..غنى”، “الليل أنوار وسمر”، “نسيم الفجرية”، “ريح دمعك”،”اصحى وقوم”، “الدنيا كلها”.

لكن مع تفاقم مرض البلهارسيا لديه بدءاً من عام 1956، نلاحظ أن نبرة التفاؤل بدأت تختفى من أغانيه تدريجياً، وتحل محلها نبرة الحزن في أغانيه.

العندليب الاسمر ....عبد الحليم حافظ

وقد تعاون عبد الحليم حافظ مع الملحن العبقرى محمد الموجى وكمال الطويل ثم بليغ حمدى، كما أنه له أغانى شهيرة من ألحان موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب مثل: (أهواك، نبتدي منين الحكاية، فاتت جنبنا)، ثم أكمل الثنائي (حليم – بليغ) بالاشتراك مع الشاعر المصرى المعروف محمد حمزة أفضل الأغانى العربية من أبرزها:زى الهوا، سواح، حاول تفتكرنى، أى دمعة حزن لا، موعود وغيرها من الأغانى.

أصيب العندليب الأسمر بتليف في الكبد بسبب مرض البلهارسيا، وكان هذا التليف سببا في وفاة عبد الحليم حافظ  عام 1977 م. وكانت أول مرة عرف فيها العندليب الأسمر بهذا المرض عام 1956 م عندما أصيب بأول نزيف في المعدة وكان وقتها مدعواً على الإفطار بشهر رمضان لدى صديقه مصطفى العريف.

الأطباء الذين عالجوه في رحلة مرضه: الدكتور مصطفى قناوى، الدكتور ياسين عبد الغفار، الدكتور زكى سويدان، الدكتور هشام عيسى، الدكتور شاكر سرور، ومن إنجلترا الدكتور تانر، الدكتورة شيلا شارلوك، الدكتور دوجر ويليامز، د.رونالد ماكبث، ومن فرنسا د.سارازان فرنسا.

ويذكر ان تاريخ وفاة عبد الحليم حافظ كان يوم الأربعاء في 30 مارس في لندن عن عمر يناهز السابعة والأربعين عاما، والسبب الأساسى فى وفاته هو الدم الملوث الذى نقل إليه حاملا معه التهاب كبدى فيروسى فيروس سى الذى تعذر علاجه مع وجود تليف في الكبد ناتج عن إصابته بداء البلهارسيا منذ الصغر كما قد أوضح فحصه في لندن، ولم يكن لذلك المرض علاج وقتها وبينت بعض الآراء أن السبب المباشر في موته هو خدش المنظار الذى أوصل لأمعاءه مما أدى إلى النزيف وقد حاول الأطباء منع النزيف بوضع بالون ليبلعه لمنع تسرب الدم ولكن عبد الحليم حافظ مات ولم يستطع بلع البالون الطبي.

العندليب الاسمر ....عبد الحليم حافظ حزن الجمهور حزنا شديدا حتى أن بعض الفتيات من مصر انتحرن بعد معرفتهن بهذا الخبر. وقد تم تشييع جثمانه في جنازة عبد الحليم حافظ  التي لم تعرف مصر مثلها سوى جنازة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر والفنانة الراحلة أم كلثوم سواء في عدد المشاركين في الجنازة الذي بلغ أكثر من2.5مليون شخص، أو في الانفعالات الصادقة وقت التشييع.

(Visited 216 times, 1 visits today)
Loading Facebook Comments ...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>